منتديات مدينة ارفود



عزيزي الزائر/عزيزتي الزائرة مرحبا بك في منتديات مدينة أرفود


اذا كنت عضوا معنا فتفضل بالدخول


أما اذا كانت هذه الزيارة هي الأولى لمنتدانا الغالي فتكرم بالتسجيل بالضغط على الوصلة أدناه.


أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع عليها فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب بقراءته


ادارة المنتــــدى







منتديات ارفودية %100
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 يوم من أيامي المجنونة ....................( بقلمي )

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدريدي حتى النخاع
عضو متألق
عضو متألق
avatar

ذكر عدد الرسائل : 152
العمر : 23
المزاج : bien
نقاط التميز : 554
تاريخ التسجيل : 13/12/2009

مُساهمةموضوع: يوم من أيامي المجنونة ....................( بقلمي )   الأحد 13 ديسمبر - 13:28:15


أحداث قصتي هته واقعية مائة بالمائة



ما أجمل أن يكون لديك أصدقاء عفويون ، قلوبهم بلا حدود، و عقولهم فارغة من الظنون التي تفتك بالمشاعر الطيبة.


تعود
أربعتنا على اقتناء نفس الحافلة، كل يوم بعد انتهاء دوام العمل، إخترنا في
ذلك اليوم، أن نترجل عنها في منتصف الطريق، لنكمل النصف الثاني منه مشيا
على الأقدام، فقط من باب التغيير، مررنا على محل حلويات فاخر، واجهته تعكس
نوعه و نوع زبائنه، تلك الواجهة التي كانت كبيرة و أنيقة، و كأنها مسرح
دار الأوبرا التي لا يقترب منها إلا النبلاء، عليها مصابيح صغيرة موزعة
بطريقة فنية مبتكرة، مزركشة باللون الذهبي و الأسود، و ماذا عن البضاعة
المعروضة ؟


يا ألهي ............ حلويات كأنها جواهر مغرية


آه حين يلتقي طعم الشكولا مع كريمة الليمون، أضعف أمامها بشكل رهيب.

إن لم تصدقوني .... جربوها.



تسابقت
نظرات أربعتنا إلى نفس الواجهة . .......... دون أن تنتبه إحدانا لأخرانا،
و إذا بصوت يقطع خلوة العقل بلحظة الخيال، فاجأنا و كأنه آت من السماء :
هاي بنات، أنا أدعوكن لنتناول بعض الحلويات و العصير ... مع أن ذلك لا
يثمر فيكن أبدا.




نظرنا
ثلاثتنا إليها، ظنناها تمزح، و لكن فاجأتنا الجدية على ملامحها و هي تتوجه
صوب المحل بكل ثقة، فأوقفتها بحركة سريعة مني و أنا أمسك بيدها : لا ...
لا داعي، شكرا


- هيا أنا جادة

- شكرا لك عزيزتي على الدعوة، و لكن ....

- و لكن ماذا؟ ... هيا أنا أصر


أشـفـقـت علـيها، لأنـي كـنــت أعلــم أسـعــار مـثــل هذه المحلات و لأننا كذاك كنا في أواخر أيام الشهر، و في هذه الأيام تكون الميزانية تحت القصف.

لكن أمام إصرارها، ما كان علينا إلا الرضوخ، لتدخل هي تتقدمنا بخطوتين.

كان المكان يعج بزبائن من نوع خاص، ملابسهم أنيقة مع تناسق في الألوان، يجلسون تماما كما تجلس حاشية الملك في البلاط.





- هيا اختاروا النوع الذي يعجبكم ....... لا تستحوا



بهذا
بدأت صاحبة الدعوة ترحيبها بالمدعوين، و تقدمت المسكينة إلى واجهة العرض
الداخلية للحلويات لتشخص أبصارها، كانت الأسعار المعروضة على كل قطعة فنية
مزركشة، ملتهبة جدا، وصل سعر أرخص قطعة إلى سبعون دينارا ..............


واو .... أحست و كأنها في إحدى بورصات النفط،






في
حين كنا نحن المدعوات الثلاث، نفكر في أي نوع نختاره من الحلويات المرصوصة
كخواتم الخطوبة أمامنا، كانت صاحبة الدعوة المسكينة تفكر في طريقة إثنان
في واحد.... يعني في حل يفكها من دعوتها و في نفس الوقت يحفظ لها ماء
وجهها.


هههههههههههههههههههههههههههه

موقف حرج حقا، لا تحسد عليه






و
بسرعة البرق إستدارت و هربت من المحل دون تعليق، و بقينا ثلاثتنا تائهات
كالحمقاوات وسط نظرات البائع التي لم تتعب من مواصلتها التحديق إلينا، مع
ابتسامة تجارية مصطنعة، فما كان علينا إلا أن رددنا له نفس الإبتسامة
لنخرج من أمامه نتسحب كثلاثة كشياطين طردوا من الجنة،






و
إذا بها تقف خارج المحل على بعد عدة أمتار، فنظرنا إليها نظرة استفسار و
استنكار و تنديد عما فعلته بنا، مما جعلها تنطق بهدوء اللئيم المستفز :


- فقط ..... لم تعجبني الحلويات المعروضة، فيها الكثير من الكريمة و الألوان .... باختصار لم تكن تشهي.






هههههههههههههههههههههههههههههههههههههه



كان
شكلها مضحكا جدا وهي تبرر موقفها، و لكننا لم نضحك، فقط مراعاة لمشاعرها،
و لكن صدقوني كدت أن أصاب بنوبة قلبية بسبب الضحك المكظوم، مثلي مثل
الضحيتين الأخريين.


واصلنا
طريقنا بصمت رهيب، كانت هي تمشي من غير ملامح، أما ثلاثتنا فالله وحده
يعلم القنبلة الموقوتة التي كانت بداخل كل واحدة منا .......... الضحك.




ثم جاء صوتها الموعود من جديد : هاي فتيات، لازلت عند كلمتي، أعرف محلا آخر، سيعجبكم جدا.... ما رأيكم أن نذهب إليه ؟


فلم
تتجرأ أي واحد من ثلاثتنا على الرد، لأننا كن نطبق على شفاهنا بصعوبة
كبيرة، كي لا تهرب منا القهقهة المتمردة، بل اكتفينا بهز الرأس بحركة
عمودية، معناها تحت أمرك يا صاحبة الجلالة.




واصلنا
السير، و كلنا أمل في حشو أفواهنا ببعض الكريمة و العسل و الشكولا
الممزوجة بمقادير مدروسة، بعد أن استوطنت هذه الفكرة في عقولنا، و إذا
ببطلتنا تشير إلى الجهة الثانية من الطريق : أنظروا هذا هو المحل.




نظـرنا
إليه بتمعن، لا يكاد يظهر على خريطة محلات الحلويات، اجتزنا الطريق
مبــاشــرة إلـيـه و تقدمنا لنلقى عليه النظرة الأخيرة، قبل أن ننقطع عن
العالم الخارجي. كانت واجهته بمساحة متر على متر واحد، و أنت تقف أمامها
تحس و كأنك تقف أمام شاشة تلفاز من الطراز القديم، موزعــة بداخـلــهـا
بعض الحلويات، التي تعد على أطراف الأصابع، كانت المسافة بين كل قطعة و
قطعة تتسع لخمسة قطع أخرى، كانت موضوعة بطريقة ذكية تماما كما يوزع القائد
جيشه الهزيل ليوهم خصمه بكثرة عدده.



دخلنا خلفها و هي تسير كأمير جيش عربي، و نحن نتبعها لخوض معركة لا نعلم إن كانت نهايتها إحدى الحسنيين.

ههههههههههههههههههههههههههه



ثم جاء صوتها من جديد : هيا انتقوا ما شئتم.

نظرنا
إلى بعضنا بعيون دامعة من فرط كظم الضحك، لأنه أصلا لم يكن هناك ما
ينتقى، يوجد فقط نوعان إثنان من الحلويات لا ثالث لهما، " ألف ورقة " و
" علبة الشكولا "



هن
اخترن " ألف و رقة " و أنا اخترت " علبة الشكولا "، و لكل واحدة منا كأس
عصير، كان ثمن القطعة الواحدة عشرون دينارا، و العصير عشرة دنانير للكأس
الواحد، هذه الأسعار أضفت بعض الراحة على وجه صديقتنا الكريمة.







إلتهمناها
و نحن نتبادل النظرات الشقية التي انحصرت بين ثلاثتنا، في حين كانت هي
المسكينة مثل الأطرش في عرس بهيج، صدقوني إن قلت لكم أننا لم نستطعم شيئا،
لأن فرحتنا بهذا الموقف الطريف الذي بدد تعب أيام الأسبوع طغت على كل طعم
لذيذ كان أو مر،


و
لكن الطريف في الأمر أنه كل مساء أثناء عودتنا إلى بيوتنا، تمر الحافلة
على نفس الشـــارع الــذي بـه ذلك المحل الفاخر، وما إن نلمحه من نافدة
الحافلة، حتى نتذكر ذلك الموقف الــحـــرج و الطريف في نفس الوقت، فنتبادل
النظرات، و الضحكات، مما يزعجها في بعض الأحيان فتصيح : يا ألهي، كم أنتن
لئيمات ... لقد أخبرتكن أن ميزانيتي في ذلك اليوم كانت تحتضر، بالله
عليكن متى تنسون تلك الحادثة التي مرت عليها سنة كاملة ؟


فردت عليها إحدانا : ههههههههههههههه فقط إذا غير صاحب المحل نشاطه، من محل حلويات فاخرة إلى محل قطع غيار مستعملة.

و هنا انفجرت القنبلة الموقوتة : ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد المغيث
مدير المنتدى
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1410
العمر : 22
المزاج : متفهم
نقاط التميز : 3820
تاريخ التسجيل : 14/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: يوم من أيامي المجنونة ....................( بقلمي )   الإثنين 14 ديسمبر - 1:30:33

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abdelmoughit.1talk.net
 
يوم من أيامي المجنونة ....................( بقلمي )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مدينة ارفود  :: ادب وشعر :: القصص القصيرة-
انتقل الى: